الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن أعداء الإسلام لن يدخروا أي جهد في صد الناس عن اتباع الحق وإبعادهم عنه، وسيتخذون مختلف الوسائل لذلك، فتارة بالقتل والبطش حيث قال الله تعالى: وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا [البقرة:217]. وتارة ببذل المال، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [الأنفال:36]. إضافة إلى أن الله تعالى بين حسدهم للمؤمنين وعدم رضاهم عنهم حتى يتخلوا عن دينهم، قال الله تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ [البقرة:109]. وقال تعالى أيضاً: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ [البقرة:120]. وقد أرشدنا الله تعالى إلى الوقاية من كيدهم ومكرهم، حيث قال الله تعالى: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً [آل عمران:120]. هذا مع ضرورة إعداد القوة الكافية للذب عن بيضة الإسلام وحريمه، قال الله تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ [الأنفال:60]. أما بخصوص الشبهة التي يثيرها أعداء الإسلام، وهي الاستمتاع بملك اليمين، فإن الإجابة عليها مفصلة في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4341، 2372، 12210. والله أعلم.