الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الواجب عليك التوبة إلى الله عز وجل من تَجَاهل ديون الناس، ومن نقض العهد الذي عاهدت الله عز وجل عليه. وأما بأي الدَيْنَيْن تبدئين؟ فاعلمي أن حقوق الله عز وجل مبنية على المسامحة والعفو إذا تاب الإنسان من تضييعها، وأما حقوق العباد، فمبنية على المطالبة والمُشاحَّة، ولا تسقط ولا تبرأ الذمة إلا بأدائها. فابدأي بتسديد الديون التي عليك للناس قبل أن يأتي يوم القيامة وليس هناك درهم ولا دينار، وإنما السداد بالحسنات والسيئات. وأما عهد الله، فإن كنت تقصدين به عقد اليمين، فالواجب عليك أن تكفري كفارة يمين، لأنك حَنِثْت في هذه اليمين، وكفارة اليمين هي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة. فإن لم تجدي أو لم تستطيعي، فصومي ثلاثة أيام. ولمزيد من الفائدة، نحيل السائل إلى الفتوى رقم: 10145 على الموقع. والله أعلم.