الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا شك أن من لم يكفر الكافر أو يشك في كفره أنه كافر، وهذا أصل أصيل في الإسلام، إلا أن هذا لا يعني ما ذكره السائل من إسماع الكافر كونه كافراً، بل الغالب أن ذلك يتنافى مع الحكمة، إذ كيف يقال هذا الكلام لمن يرجى تأليفه على الإسلام، لا سيما وأن الكافر قد يعتقد أنه على حق، فإسماعه هذه الكلمة مقتض لتنفيره عن سماع الحق وعن قبوله إياه. ويستثنى من هذا حالة وهي فيما إذا اقتضت المصلحة الشرعية ذلك، ويغلب أن يكون هذا في حق المعاند، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 15255، 11542، 12718، 12800، 721. والله أعلم.