الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن العبد إذا تاب من الذنب مهما كان تاب الله عليه، لقول الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53]. هذا إذا كان الذنب بينه وبين الله، ولم يتعلق بآدمي، فإن تعلق بحق آدمي كقتل نفس أو أخذ مال، فلا بد من استعفاء صاحبه، وفي حالة القتل يسلم نفسه لأولياء المقتول أو الحاكم، فإما أن يعفو الأولياء وإما أن يقتصوا وإما أن يأخذوا الدية، على تفصيل في عقوبة القتل وأنواعه، ولمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17547، 25609، 23376. والله أعلم.