الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد أوجب الله تعالى أداء الصلوات في وقتها وتوعد بالعذاب من يضيعها ويؤخرها عن وقتها من غير عذر، قال الله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [النساء:103]. وقال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً [مريم:59]. وقد فسر ابن عباس إضاعة الصلاة بتأخيرها عن وقتها، وقال الله تعالى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ [الماعون:4-5]. وقد فسر سعد بن أبي وقاص السهو عن الصلاة بإضاعة الوقت في اللهو حتى يخرج وقت الصلاة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان وقت صلاة الصبح : ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس. رواه مسلم. وقال: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح. رواه البخاري ومسلم. والله أعلم.