عنوان الفتوى: هل الذكر بـ: "لا إله إلا الله، محمد رسول الله" مشروع؟

لقد انتشرت الكثير من الفرق المبتدعة، والصوفية المخرفة، وينشرون أذكارًا كثيرة، منها ما لا نعرفه، ومنها ما نعرفه، ويزيدون عليه، وحجتهم في ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلّمهم هذه الأذكار، ويأخذون الإجازة في نشرها من الرسول صلى الله عليه وسلم، إما من رؤيا منامية، وإما من رؤية رسول الله يقظة "كما يدّعون".
ومن ضمن الأذكار التي نعلمها، ولكنهم زادوا وابتدعوا فيها، هي قول: "لا إله إلا الله، محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم" بهذه الكيفية، أي: زيادة الصلاة على الرسول في جملة التوحيد، كما زادوها بعد الأذان، وغيره، فسؤالي: هم يقولون: إنه يجب تكرار هذا الذكر يوميًّا قدر المستطاع: " لا إله إلا الله، محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم"، فهل هذا جائز؟ وهل يجوز أن نضيف على "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، بهذا الشكل، أم إنه نوع من التلبيس؟ شكرًا جزيلًا، وبارك الله بكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا في الفتوى: 67482 أن الشرع لا يؤخذ من المنامات، كما بينا في الفتوى: 9991 عدم إمكانية رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظةً بعد موته، فمن يقول: إنه يتلقى عن النبي صلى الله عليه وسلم الأحكام الشرعية، أو الأذكار في المنام، أو يراه في اليقظة، فقوله مردود عليه، ولا عبرة به، وهو من تلبيس إبليس.

وأما زيادة الصلاة عليه بعد جملة التوحيد، فلا حرج في ذلك؛ لعموم الأدلة الدالة على مشروعية الصلاة عليه عند ذكر اسمه الشريف، ولكن هل الذكر بـ "لا إله إلا الله، محمد رسول الله" -صلى الله عليه وسلم- بإضافة "محمد رسول الله" مشروع أم لا؟

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: هل الذكر بـ: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، مشروع بهذه الإضافة، وما حكم المداومة على الذكر بهذا اللفظ؟

فأجابت اللجنة بما يلي: الشهادة لله تعالى بالوحدانية، ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالرسالة، فرض، لا يكون الإنسان مسلمًا إلا بذلك، والذكر بـ: لا إله إلا الله وحدها، أجره عظيم؛ لحث الشرع على الذكر بها، ولأنها أفضل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، والنبيون من قبله. أما اتخاذ هذه العبادة: (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) وردًا يذكر به، ويداوم عليه، فلم يرد به الشرع، والخير كل الخير في الاستغناء في العمل بما ثبت شرعًا، والاكتفاء به في الذكر، مع الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كل وقت، وبالله التوفيق. اهــ.

والله تعالى أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
قراءة شيء من القرآن قبل تكبيرات العيد وأثناءها من البدع 1897
حكم إنشاء مجموعة على وسائل التواصل الاجتماعي للتذكير بالدعاء للميت 2695
تشغيلُ الأذكار في مُكبرات الصوت، لا يجوزُ إن أدى إلى أذى المرضى والجيران 1865
إنشاء مجموعة على مواقع التواصل للذِّكْر 2093
هذا الذكر بهذه الكيفية يدخل في حد البدعة الإضافية 4040
حكم قراءة القرآن لزيادة المال 1503
الإشارة إلى السماء بقُبلة عند حمد الله بدعة 559
الدعاء عند: (وليتلطف) في سورة الكهف لأنها منتصف القرآن 7133
قراءة الفاتحة مرات معينة لاستجابة الدعاء وتحقيق الأماني 5026
قراءة الفاتحة مرات معينة لاستجابة الدعاء وتحقيق الأماني 24452
قراءة الفاتحة مرات معينة لاستجابة الدعاء وتحقيق الأماني 66564
الاستغفار والصلاة على رسول الله بغير الصيغ الواردة وفي وقت معين 7949
الاستغفار والصلاة على رسول الله بغير الصيغ الواردة وفي وقت معين 11032
الاستغفار والصلاة على رسول الله بغير الصيغ الواردة وفي وقت معين 21151
تخصيص بعض الأيام بأدعية معينة 791
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت