الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز لك قبول هذا المال الخبيث بدل الدين الذي تطالب به هذا الشخص، بل عليه أن يعيد إليك بدل مالك الحلال الذي أقرضته إياه مالاً حلالاً. وأما الدين الذي عليك فإن استطعت أن تقضيه بمال حلالٍ فهو المطلوب، وإلا فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وأنت غير مؤاخذ شرعاً لأنك معسر، والدائن مأمور بالإنظار إلى الميسرة، كما قال الله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:280]. والله أعلم.