عنوان الفتوى: هجر المرأة زوجها ورفع صوتها عليه لتهاونه في صلاة الجماعة

الإثنين 1 صفر 1441 هـ - 30-9-2019 م

زوجي رجل صالح، لكنه يتهاون بالصلاة كثيرًا، ولا يصليها غالبًا في جماعة، وعندما أوقظه لصلاة الفجر لا يستيقظ إلا بعد أن أغضب، ويشعر أنني سوف أتشاجر معه، فيصلي بالبيت، لكنني أريده أن يصلي في المسجد، وأحيانًا يريد أن يجامعني قبل صلاة العشاء أو المغرب بنصف ساعة، وأخبرته أكثر من مرة أن ذلك لا يجوز، ويمكننا تأجيل ذلك، لكنه لا يستمع لي، وعندما تدخل الصلاة أبعده عني غصبًا، وأذهب لأصلي، وأحيانًا يتملكني الغضب عليه، فأغضب من أفعاله، وبعد ذلك يذهب للصلاة.زوجي من النوع الذي إذا أتيته بالنصح والكلام الهادئ لا يستجيب، لكن إذا غضبت يبدأ بتنفيذ ما أقوله، وهو شخص حليم، ومساعد، وطيب القلب، لكنني أريده أن يهتم بصلاته، فهل غضبي منه وصراخي يعد ذنبًا؟ علمًا أنه لا يستجيب لي بالطرق العادية.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يصلح لك زوجك، وأن يؤلف بينكما على الهدى، ويثبتكما على الحق.

وبخصوص سؤالك، فسنلخص لك جوابها فيما يلي:

أما امتناعك من الجماع إذا أراده الزوج، فإن كان وقت الصلاة يتضيق، بحيث لا تتمكنين من التطهر والصلاة في وقت الصلاة المحدد لها شرعًا، فأنت مصيبة في هذا الامتناع.

وأما إن كنت لا تخشين خروج الوقت، بحيث يمكنك الطهارة والصلاة قبل خروجه، فلا يجوز لك الامتناع من إجابته إذن.

وأما الصلاة، فعليك أن تذكّريه بفضلها، ومنزلتها في الإسلام، وبخطر تركها، والإثم الشديد والوعيد الأكيد اللاحق لمن تركها، وانظري الفتوى: 130853.

وأكثري الكلام معه في هذا المعنى، وأسمعيه من المحاضرات، واقرئي له من الكتب ونحوها ما عسى أن يكون مرغبًا له في الحفاظ على الصلاة.

وأما الصلاة في الجماعة؛ فإنها واجبة عند جماهير من أهل العلم، والأدلة الشرعية تدل على ذلك، وهو ما نفتي به، وانظري الفتوى: 128394.

فرغّبي زوجك في إتيان المسجد بالحكمة، والموعظة الحسنة.

فإن أصرّ على الصلاة في البيت، فصلّي معه جماعة، فذلك تبرأ به ذمته من واجب الصلاة في الجماعة عند كثير من أهل العلم، وإن كان سعي الرجل إلى المسجد والصلاة فيه مع جماعة المسلمين، لا يعدله شيء.

وعليك أن ترفقي به؛ فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه.

وأما رفعك صوتك، وصراخك عليه، فمما لا ينبغي بحال، ولا يأتي في الغالب بالنتيجة المرجوة، بل تأدبي في مخاطبته، عسى الله أن يفتح قلبه لنصحك وتوجيهك.

وأما هجره في الفراش لهذا السبب، فقد قال به بعض أهل العلم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الفتاوى الكبرى: وتهجر المرأة زوجها في المضجع لحق الله، بدليل قصة الذين خلفوا. انتهى.

ولكن الراجح خلافه، وامتناع أزواج الثلاثة الذين خلفوا، كان بأمر خاص من النبي صلى الله عليه وسلم، ويبقى غيرهم على الأصل. وانظري الفتوى: 134002.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
هل يجب على الزوجة خدمة أم زوجها المقعدة؟ 5715
طرد الزوج زوجته من غرفة نومه وإخباره إياها بأنه سيتزوج من يقيم معها علاقة بالهاتف 3086
حكم طول التغرب عن الزوجة والأولاد لغير حاجة 2182
إتلاف الزوج هاتف زوجته لمنعها من مواقع التواصل 4843
هل يحق للأب منع ابنته من الحديث مع زوجها قبل الدخول؟ 2352
طاعة المرأة لزوجها إذا أراد مكالمة مرئية وهو مسافر 3614
وجوب إخدام الزوجة المريضة 962
إصرار المرأة على لقاء الصديقات رغم نهي الزوج لها 5713
حكم امتناع المرأة عن طاعة زوجها لتعنته في الإنجاب والمعاشرة 6816
قول الزوج لزوجته: ليس للحياة معنى بدونك 5284
القصاص بين الزوج وزوجته، وسبب نزول قوله تعالى: (الرجال قواموان على النساء) 11573
هجر المرأة لزوجها ومقاطعته بعد زواجه عليها ثم حجّها بعد ذلك 5094
تخيير المرأة زوجها بين طلاقها ومقاطعة أمّه وأخته واتهامها لهما بالسحر 3553
مسائل في خروج المرأة دون إذن الزوج 54988
إصرار المرأة على لقاء الصديقات رغم نهي الزوج لها 5713
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت