السؤال
بلغني من خلال أصدقائي أن شابا بالديار الأوروبية أراد الزواج من فتاة أوروبية، لا أدري ما ديانتها؟ فاشترط عليها الإسلام ليتزوج بها. فرفضت، فلم يكتمل الأمر، فما كان من شاب أعرفه كان مع صديقي، إلا أن قال ويقصد الشاب الذي أراد الزواج من الفتاة الأوروبية: الله يلعن إسلام فلان، الذي يجعله يشترط هذا الشرط، ولا يتزوج بها. ويعني بذلك أنه ما كان عليه أن يضيع الفرصة. فقلت لصديقي: هذه ردة صريحة، وكفر بواح، وليس هناك داع أصلا لقول هذا الكلام الكفري. وفي الحقيقة كان لي مع هذا الساب نقاش قبل أشهر حول تكفير المسلمين، فكان يكفرهم بسبب معاملتهم وما يحدث بينهم من رشاوى، وفساد وظلم. وقلت له: هذا ليس بمكفر، ونبهته وحذرته، ومع ذلك بقي في ضلاله. إلى أن اخبرني صديقي بما وقع، وتذكرت الحديث المشهور: من قال لأخيه المسلم يا كافر، فقد باء بها أحدهما. وربما ردت إليه. فكيف نتعامل معه فهل لا نسلم عليه؛ لأنه في نظري الآن غير مسلم؟
وثانيا: دائما ما يأتيني كثير من الناس، ويشترطون أن يكون الساب قاصدا السب، لكن أرد عليهم، وأخبرهم أن الاستحلال في حالة سب ذات الله أو دين الله ليست شرطا. والقائل بها أخذ شعبة من الإرجاء. وشرحت لهم معنى القصد وقصد الكلام، وقلت لهم لو أن أحدهم قال أعطني بخزا، لكنه في الحقيقة يريد خبزا، فهنا قصد الخبز وليس البخز مثلا؛ لأن لسانه سبقه، أو تلعثم فيه، وهو الذي أنا شخصيا أقول إنه مانع للتكفير، وليس من يسب الدين ويقول لك لا أقصد.
فما قولكم وتوجيهكم؟