الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يخلف عليك بخير، وأن يفتح علينا وعليك أبواب فضله ورزقه. واعلم أن ما عند الله لا ينال بمعصية، فالربا من عظائم الذنوب وكبائر الموبقات، ولا يجوز بحال إلا في الضرورة الملجئة، بحيث إن المضطر لو لم يأكل الربا لهلك أو قارب الهلاك، فلا يجوز لك تمويل مشروعك من الربا، ولكن ابحث عن مصادر أخرى لتمويله، ولو بالقليل، فالقليل الحلال فيه بركة، والكثير مع الربا ممحوق البركة، والله تعالى يقول: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ [البقرة:276] وتذكر قول الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق: 2-3]. واعلم أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، وذكر زوجتك بذلك. والله أعلم.