عنوان الفتوى: الأصل براءة الذمة في حقوق الأشخاص المعينين

السؤال

لدي حالة طارئة، أرجو إفتائي فيها: أنا طبيب أسنان، عندما كنت في السنة الخامسة أول حالة لبية (سحب عصب) كانت على فتاة من القرية أعتقد أنها نصيرية. سحبت لها عصب الرحى الثانية العلوية، ثم حشوتها على مدار 7 جلسات؛ لأنها كانت أول حالة لي أعملها، وكنت أدفع الكثير لجلبي إياها مع تاكسي خاص، حتى ظننت أن السائق يستغلني. فحين انتهت الجلسة السابعة كنت قد أنهيت حشو العصب، ثم ملأت الحجرة اللبية حشوة قاعدية، ثم قلت لها: اذهبي، سأتصل بك، وكنت مكرها؛ لأنني لم أعد أستطيع لحاق جلساتي؛ لأنه أخذ وقتا كبيرا مني. وقد قلت في قرارة نفسي لن أعملها؛ لأنها محشية؛ لأنه لن يحصل لها شيء. والسائق يستغلني، وظننت أنه يستغلني بالتعاون معها، أو سأعملها في الفصل الثاني، أو أنها نصيرية لا تؤثر إذا لم أعملها لها، لا أذكر بالضبط، لكني تخرجت ولم أقم بحشوها حشوة دائمة. وبعد مرور سنة ونصف، أتت إلى الجامعة تعاني من أن الطعام يمتلئ في الحجرة اللبية، ومن ألم في السن. سمع بها صديقي، وتحدث معها لكنه لم ير ضرسها. أخبرني وكنت مسافرا في روسيا، وقلت له: اعمل هذه الحالة؛ لأنني أظن أن السن قد تعفن، وقال لي سأعملها، لكن المريضة أتت أول أسبوع ولم يعمل لها، ثم أجلها أسبوعا بعده. وفي الأسبوع الثالث كلمها، لكنها لم تأت بسبب خلفه لموعده معها، وبعد أن عدت من روسيا سألت عنها، لكنني لم أستطع الوصول إليها. وفي قريتها لا يوجد مستوصف وحالتهم فقيرة، لا أعرف هل قلعته أم لم تقلع سنها عند طبيب أو في جامعتنا، أو نزلت إلى المدينة أو أصابها ورم، أو تمدد أو لم يتمدد؟ لا أعلم أخاف أن تهمله وتتوفى بسببي؟
ما حكمي في هذه الحالة وان حدثت -لا سمح الله، وإن توفيت ما حكمي هنا؟
أرجوكم أفيدوني.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يمكننا أن نفيد به السائل هو أنه قد أخطأ في عدم إكمال العلاج ووضع الحشوة الدائمة، فليستغفر الله تعالى، وليتب إليه ولا يعد لمثل هذا.
وأما بالنسبة لحال هذه الفتاة بعينها، وهل يلزمه شيء تجاهها، فهذا فرع عن العلم بحالها، وما استقر عليه وضعها!

وأما الافتراضات التي ذكرها السائل، فلا تعدو الظنون المحتملة، وقد يكون بعضها أوهاما. والأصل براءة الذمة، فلا تُشغَل إلا بأمر متحقق أو ظن غالب.

قال الجويني في غياث الأمم: كل ما أشكل وجوبه، فالأصل براءة الذمة فيه، كما سبق في حقوق الأشخاص المعينين، فهذا منتهى المقصود فيما يتعلق بالأملاك من المعاملات والحقوق الخاصة والعامة. اهـ.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
التداوي بالنحل الميت، وحليبه، وفضلات عثة الشمع، جائز إذا ثبت نفعها 2447
إجبار المريض على إجراء عملية جراحية لخطورة حالته 2410
أحكام تداوي المرأة المسنة عند طبيب 1439
أحكام تناول الأدوية المأخوذة من الحيوانات 1103
حكم إقناع الطبيب للمرضى بإجراء فحوصات إضافية لا يحتاجونها 555
تداوي المرأة عند طبيب في نهار رمضان إذا كان يتسبب في إفساد الصيام 726
انكشاف معظم أجزاء جسد المريضة بسبب وصلات الأجهزة الطبية 700
إعطاء المريض الدواء في الشراب إذا كان يسبّب النوم عن الصلوات 15212
إعطاء المريض الدواء في الشراب إذا كان يسبّب النوم عن الصلوات 3131
إعطاء المريض الدواء في الشراب إذا كان يسبّب النوم عن الصلوات 5263
إعطاء المريض الدواء في الشراب إذا كان يسبّب النوم عن الصلوات 11493
حكم كشف المرأة العورة للطبيب لإجراء عملية 16991
حكم كشف المرأة العورة للطبيب لإجراء عملية 10116
حكم كشف المرأة العورة للطبيب لإجراء عملية 16150
المقدم من المرضى عند قلة الأجهزة الطبية، وعدد شهادات الأطباء الكافية لنزع الأجهزة 5899
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت