عنوان الفتوى: سبب بغض طوائف الكفار المختلفة للإسلام

السؤال

ما حكم سب النصارى للإسلام والمسلمين؟ ولماذا هؤلاء الناس يكرهوننا ويستهزئون بديننا وبنا؟ وقد كنت أنظر بالصدفة في بعض التعليقات، ووجدت كلامًا منهم، لا أستطيع أن أقوله.
وعندما يتكلم أحد معهم، لا يجد منهم إلا الشتم، وقلة الأدب، والسخرية، فماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فأما بغض طوائف الكفار المختلفة للإسلام، فمنشؤه ما على قلوبهم من الطبع، والختم؛ فإنهم لما آثروا الضلالة على الهدى، زادهم الله رجسًا إلى رجسهم، وطبع على قلوبهم، كما قال تعالى: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ {الصف:5}، وقال تعالى: قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا {مريم:75}، وقال تعالى: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ {الأنعام:110}.

ولما طبع الله على قلوبهم، صاروا يرون الباطل حقًّا، والغي رشًدا، فهم لا يهتدون، وإن رأوا كل آية، كما قال تعالى: وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا {الأنعام:25}.

وهذه حكمة الله تعالى، فهو أعلم بمواضع الهداية والضلال، فيهدي من يعلم أنه أهل للهداية، ويضل من يعلم أنه أهل للإضلال، كما قال تعالى: وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا {المائدة:41}، وقال تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ {الأنعام:125}.

فإذا علمت هذا؛ فالواجب دعوة الكفار -لمن كان متأهلًا لذلك- بالحكمة، والموعظة الحسنة؛ حتى ينقذ الله به منهم من علم فيه الخير، فيخرجه من الظلمات إلى النور.

وأما مثلك من العامة، فلا ينبغي له مراجعة كلامهم، والنظر فيما يقولون، والتصدي لمقاولتهم ومجادلتهم؛ فإن هذا يفتقر إلى علم كثير.

فنصيحتنا لك هي أن تهتم بتعلم أحكام دينك، وأن تبتعد عن المواقع والمصادر التي تلقي وتبث الشبهات، والتي يتقول القائمون عليها على الإسلام وأهله غير الحق.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
التوراة والإنجيل ووجه تسمية اليهود والنصارى أهل الكتاب 14768
التوراة والإنجيل ووجه تسمية اليهود والنصارى أهل الكتاب 1423
أسباب تفرق ذرية إبراهيم إلى أديان وقوميات مختلفة 2802
حكم عمل دراسة عن الأديان الأخرى إن خُشي تأثر البعض بما فيها من شبهات 8452
تهافت ومآلات الزعم بوحدة الأديان 10482
شروط محاورة أهل الباطل والضلالات والنظر في كتبهم 301
الدِّين الذي كان على العرب اتّباعه في عهد عيسى عليه السلام 788
الدِّين الذي كان على العرب اتّباعه في عهد عيسى عليه السلام 5192
الآثار الضارة لدراسة الفلسفات والأديان المحرفة من دون علم راسخ 950
حكم عمل منتدى للنصارى يناقشون فيه أمور دينهم 352
الفرق بين اليهود والنصارى من حيث دلالة اللفظ والاعتقاد 330
التوراة والإنجيل ووجه تسمية اليهود والنصارى أهل الكتاب 14768
التوراة والإنجيل ووجه تسمية اليهود والنصارى أهل الكتاب 1423
أسباب تفرق ذرية إبراهيم إلى أديان وقوميات مختلفة 2802
حكم عمل دراسة عن الأديان الأخرى إن خُشي تأثر البعض بما فيها من شبهات 8452
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت