السؤال
قرأت منذ مدة عن شرح أنشودة: (طلع البدر علينا)، ومعنى: (ثنيات الوداع)، وكان المكتوب التالي: ما هي ثنية الوداع؟ ولماذا سميت بثنية الوداع؟ ولماذا أول من استقبل الرسول صلى الله عليه وسلم هنّ نساء أهل المدينة، وليس الرجال؟
والجواب: الثنية هو طريق ضيق بين جبل سلع واللابة الغربية (جبل في المدينة)، وأما ثنية الوداع، فهذا المكان كان وكرًا للفساد، وتدبير المؤامرات من قبل اليهود، وشرب الخمر، وكان مكانًا لقطاع الطرق واللصوص، وكان الذي يمر منه يودع الحياة، وكانت الأوس والخزرج يخافون الاقتراب من ثنية الوداع، حيث أشاع اليهود أنه من يقترب من هذا الطريق لن يرجع، وكان الصحابة ينتظرون الرسول في الطرق الرئيسة، ولم يخطر ببالهم أنه صلى الله عليه وسلم يسلك طريق ثنية الوداع، ولكن الله أمر الناقة القصواء بسلوك طريق ثنية الوداع، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم لكل من يقترب من الناقة: (دعوها فإنها مأمورة)؛ ليثبت كذب اليهود، وافتراءات المشركين، ويبدّد خوف الأوس والخزرج، وأنه صلى الله عليه جاء بالدِّين الحق الذي يقضي على الخزعبلات، والخرافات، ويؤمّن الناس، وطرقاتهم؛ ولذلك فوجئت النساء بخروجه صلى الله عليه وسلم من ثنية الوداع، فاستقبلنه بـ: (طلع البدر علينا من ثنيات الوداع...)، فهل هذا التفسير والشرح صحيح؟