الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد بين الله تعالى سبب حرمة دخول الكفار إلى البيت الحرام بقوله: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا [التوبة: 28]. فهم نجس الاعتقاد، فلا حق لهم في دخول الحرام المقدس الذي هو محل العبادة والقرب من الله جل جلاله. وأما القول بأن الكعبة ملك كل الديانات، فصحيح، ولكن قبل تحريف تلك الديانات، وقبل نسخها ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم، أما بعد ذلك، فلا حق فيها إلا لمن تمسك بالدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده وقبله منهم، وهو الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً [المائدة: 3]. وقال سبحانه: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85]. والله أعلم.