الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالذي فهمناه من سؤالك أنك توضأت أو اغتسلت وعلى بعض أعضائك حائل، وكنت قد حاولت إزالته بالبنزين وبذلت جهدك في ذلك فلم يزل بالكلية، فإذا كان الأمر كما فهمنا، فليست عليك إعادة الاغتسال ولا الوضوء، فالإنسان لا يكلف فوق طاقته، قال الله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286]. وقال: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج:78]. وقال مالك في الموازية -في من توضأ وعلى يديه مداد فرآه بعد أن صلى على حاله- إنه لا يضره ذلك إذا أمر الماء على المداد. انظر مواهب الجليل (1/201). وإن كنت إنما تعني أن نجاسة وقعت على ثوبك أو بدنك فغسلتها بالبنزين ولم تزل بالكلية، فالجواب: أن ذلك لا يضر ما دمت قد اجتهدت في غسلها وبقي فقط لونها أو ريحها، قال خليل: لا لون وريح عسر. ويبقى فقط أن تغسل محلها بالماء الطهور، لأن ذاك هو الذي يطهرها على المذهب الراجح، وقال قوم إنها تطهر بكل مائع، وراجع الفتوى رقم: 22555. والله أعلم.