الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز لها الإقدام على هذا الزواج الذي لا يلتزم فيه الطرفان بما عليهما من حقوق وواجبات تجاه بعضهما البعض، لأن هذا من باب الاستخفاف بأمر النكاح ووضعه في غير موضعه، وقد قال تعالى: وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً [البقرة:231]. والحاجة إلى تصحيح وضعها أو حصولها على إقامة لا تسوغ لها الإقدام على هذا الزواج، ويزداد الإثم ويعظم الجرم في هذا النوع من الزواج إذا تزوجت فيه المسلمة كافراً، لأن في هذا مزيد استهزاء بآيات الله،لأن زواج المسلمة من الكافر لا يجوز بحال من الأحوال. وننبه السائلة -وفقها الله- إلى أن إقامة المسلم أو المسلمة في بلاد الكفر لا تجوز إلا لضرورة ملجئة، وراجعي للأهمية الفتوى رقم: 23168. والله أعلم.