السؤال
أعمل مخططً ماليًّا في شركة تأمين تكافلي، وعندنا في الشركة هيئة رقابة شرعية، برئاسة الدكتور نصر فريد واصل.
وأحد العملاء سأل على كافة البنود، وأجبته عنها قبل أن يتم إصدار وثيقة تأمين على الحياة بالنظام التكافلي، ووافق على كل شيء، بعد أن اطمأن قلبه من الناحية الشرعية، وبعد أن صدرت الوثيقة، وسلمتها له، وبدأ تفعيلها، قال له صديق: إن هذا العقد يتنافى مع أحكام الشريعة، وكان سبب اعتراضه كالآتي:
ملخص العقد: أن يدفع المشترك مبلغًا ثابتًا من المال كل سنة؛ حتى بلوغ نهاية مدة التعاقد، على أن يدخل هذا المال في محفظتين مختلفين: محفظة التكافل، ومحفظة الاستثمار.
الجزء الداخل في محفظة التكافل، يعتبر تبرعًا، ولا يسترد.
والجزء الداخل في محفظة الاستثمار، يستثمر لصاحبه حتى نهاية المدة، وله حق استرداده بأرباحه وقت ما يشاء.
وفي حالة الوفاة، يعطى حساب الاستثمار للورثة، أو لمن يوصي صاحب الوثيقة، وكذلك يأخذ مبلغًا متفقًا عليه من محفظة التكافل، وهنا لبّ السؤال: إذا كان المبلغ المستحق في حالة الوفاة، أو العجز الكلي مبلغًا محددًا مسبقًا في التعاقد، ومترتب على ما يدفعه المشترك، وعوامل أخرى يسمونها عوامل الخطورة، منها: السن، والأمراض، وطبيعة العمل.. أي أن هذا المبلغ متغير في حق كل مستفيد، وعلى أساس ما يدفعه من اشتراكات سنوية، وعوامل أخرى، كحالته الصحية، وشرب السجائر، وهل هناك تاريخ مرضي، سواء للمشترك، أم عند الآباء، إلى غير ذلك، وهو غير متعلق بالحالة المادية له في حال العجز، أو ورثته في حال الوفاة.
وقد سأل الزميل عالمين من علماء الأزهر الشريف، فأفتوه بعدم الجواز.
هذا كان استفسار العميل وقصده: أن تحديد مبالغ التأمين التكافلي على أساس مبلغ الاشتراك، وعوامل الخطورة الأخرى التي تدرسها الشركة لكل عميل على حدة، لا يتفق مع أحكام الشريعة، ولا أعلم على أي أساس استند من قال هذا، وأن تحديد مبالغ التكافل -كما ذكر- يجب أن يكون على أساس الحالة المادية له، أو لورثته، ولا يجب أن يكون له علاقة بمبلغ الاشتراك، أو عوامل الخطورة.