عنوان الفتوى: رفع مقاطع على اليوتيوب للانتفاع بأرباح الإعلانات التي تظهر عليها

السؤال

ما حكم التكسب من اليوتيوب؟ بأن أقوم برفع فيديوهات تعليمية، أو غيرها، ليس فيها شبهة من سرقة، وليس في المحتوى محرم كصور النساء والأغاني، لكني أود أن أنوّه هنا إلى أن إعلانات اليوتيوب ترجع لليوتيوب، وفي أغلب الوقت تكون حسب توجه المستمع، فلو كان الشخص يحب السيارات، فستظهر له إعلانات السيارات، ومن كان يحب الأفلام أو الأغاني، فتظهر له كذلك، ولا أعلم إن كان يمكن تحديد نوع الإعلان في جوجل.
ولنفترض أن جزءًا من هذا المال يكون من الأرباح -أي أن فيه جزءًا حرامًا، فما حكم استخدامه؟ وهل يمكن تحليله بالتبرع من جزء منه، أم التورع عنه أفضل؟
وإذا اقتضت الضرورة ذلك؛ بسبب تكاليف المعيشة، وغيرها، وافترضنا أن المال حرام، فأخرجنا نصفه، واستخدمنا نصفه، على أحلك الظروف، فما حكمه؟ وما حكم المال الذي فيه حرام وحلال؟ فهذا المال فيه إعلان عن شامبو مثلًا، وعن أكل، وعن لبس، وأشياء قد تكون مباحة، وأيضًا قد تحتوي الإعلانات على نساء، ولكن الإعلان نفسه عن شيء مباح، أي أنه يكون من هذا وهذا، فما حكم هذا المال؟ وهل يمكن استخدامه مثلًا في شيء غير الأكل، والملبس؛ من أجل حديث: "كل لحم نبت من سحت...؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فرفع المرء لما هو مباح على اليوتيوب؛ لينتفع بالإعلانات التي تظهر من خلال مشاهدة ما يرفعه، لا حرج فيه، إن كانت الإعلانات لما هو مباح.

ولا يضرّ كون الإعلان عن الشيء المباح، قد تصحبه صورة فيها تبرج؛ لعسر الاحتراز عن مثل ذلك، وعموم البلوى به؛ ولأن الصور غير مقصودة بالإعلان، وعلى الناظر غضّ بصره عما لا يجوز.

وعلى فرض كون بعض الإعلانات لما هو محرم؛ كالإعلانات التي تروّج للخمر، أو الربا، أو القمار مثلًا؛ فالمال المكتسب من ذلك خبيث محرم.

وإذا علم المرء مقداره، فليتخلص منه؛ بدفعه للفقراء، والمساكين.

وإذا لم يعلم مقداره، فليجتهد بإخراج ما يغلب على ظنه براءة ذمته به مما اكتسبه من ذلك المال.

لكن إن كان هو فقيرًا محتاجًا، فهو من مصارف ذلك المال، وله الانتفاع به في خاصة نفسه، وصرفه على عياله الفقراء، قال النووي في المجموع: وإذا دفعه -المال الحرام- إلى الفقير، لا يكون حرامًا على الفقير، بل يكون حلالًا طيبًا، وله أن يتصدق به على نفسه، وعياله، إن كان فقيرًا؛ لأن عياله إذا كانوا فقراء، فالوصف موجود فيهم؛ بل هم أولى من يتصدق عليه، وله هو أن يأخذ قدر حاجته؛ لأنه أيضًا فقير. انتهى كلامه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
المال المكتسب من العمل في محل يبيع شورتات رجالية تصل إلى الركبة 1257
حكم إعطاء كوبون الطعام للزميل في أوقات الإجازة 959
حكم التسويق لشركات العطور والملابس النسائية 1136
حكم إعطاء المدرسة للطالبة شرح منهج المعهد 435
حكم تحميل تطبيق يكون ثمنه مشاهدة إعلانات 911
شراء سلعة ثم إلغاء الطلب؛ لزيادة تقييمها؛ غش محرم 671
حكم العمل في تحويل أرباح صفحة إعلانات فيها محرمات إلى حساب صاحبها 783
تدريس الطلاب أن السلطات في البلد تشريعية وقضائية وتنفيذية 8717
تدريس الطلاب أن السلطات في البلد تشريعية وقضائية وتنفيذية 307
تدريس الطلاب أن السلطات في البلد تشريعية وقضائية وتنفيذية 1171
اتفاق مجموعة على شراء أرض وبنائها ثم قسمة ذلك بالقرعة 11448
اتفاق مجموعة على شراء أرض وبنائها ثم قسمة ذلك بالقرعة 282
اتفاق مجموعة على شراء أرض وبنائها ثم قسمة ذلك بالقرعة 2281
عرض صور المنتجات العالمية ثم شراؤها عند الطلب مع زيادة السعر 7664
عرض صور المنتجات العالمية ثم شراؤها عند الطلب مع زيادة السعر 559
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت