الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز قبول هدية ممن ماله كله حرام أو كانت الهدية عينها حراماً، أما من ماله مختلط من الحلال والحرام فإن قبول هديته مكروه وليس بحرام، ومثل ذلك من حصل الظن بحرمة ماله ولم يعلم ذلك على وجه اليقين، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 28849، 6880، 35548. وعليه؛ فقد أحسنت في تصدقك بنصف المبلغ، وأنت مأجور عليه إن شاء الله، ولا إثم عليك في الانتفاع بالمبلغ المتبقي، لكن إن كان يغلب على ظنك أنه من مال مختلط من الحلال والحرام، فالورع هو التصدق به هو أيضاً وليس ذلك بلازم. والله أعلم.