عنوان الفتوى: اصطحاب النساء لأولادهن إلى المساجد
الأخ أيضاً يستمع دائماً للأذان أو نقل الأذان من المسجد الحرام، فيقول: بالرغم من بعد المسافة نسمع دائماً عند صلاة المغرب والعشاء صريخ وضجيج أطفال في بيت الله الحرام، هل هذا يجوز في هذا المكان أو في أي مسجد من المساجد؟ play max volume
الجواب:
لا حرج في ذلك؛ لأن من طبيعة الطفل أنه يحصل منه هذا الشيء، وكان الأطفال في عهد النبي ﷺ يسمعهم النبي يسمع صراخهم، ولم يمنع أمهاتهم من الحضور، بل ذلك جائز، ومن طبيعة الطفل أن يحصل له بعض الصراخ، وقد ثبت عنه ﷺ ما يدل على أنه يسمع ذلك ولم يمنع، بل قال: إنه يقوم في الصلاة ويريد تطويلها فيسمع بكاء الصبي فيخفف؛ لئلا تفتتن أمه. أما خروجها متبرجة بالملابس الحسنة الفاتنة، أو بإبراز بعض محاسنها، أو إظهار الطيب الذي يعني قد يسبب الفتنة بمن تمر عليهم، فكل هذا لا يجوز، بل يجب عليها أن تبقى في بيتها ولا تخرج بهذه الأحوال التي تفتن الناس وتضر الناس.
أما الطفل فلا بأس بوجوده معها، لكن تتحفظ منه، وتجعله في محل محفوظ حتى لا يقذر المسجد ولا يؤذي المصلين، وإذا دعت الحاجة إلى حمله عند الحاجة ليسكت فلا بأس، فقد حمل النبي ﷺ أمامة بنت زينب ، حملها وهو يصلي بالناس عليه الصلاة والسلام.
فالحاصل: أن وجود الأطفال في المسجد وحملهن حتى في الصلاة لا حرج فيه عند الحاجة؛ ولكن ينبغي أن يراعى في ذلك سلامة الطفل من النجاسات حتى لا ينجس أمه.
المقدم: أحسنتم.
(المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز)