عنوان الفتوى: حُكمُ إخراج المقترض للزكاة من مال المقرض بغير إذنه
سماحة الشيخ! في أول هذه الرسائل رسالة وردت يقول فيها صاحبها: أقرضت شخصاً عشرة آلاف ريال، وحال عليها الحول عنده وأخرج هو زكاتها برضا منه ومن جيبه الخاص، من غير شرط بيني وبينه، وأخبرني بذلك ورضيته، فهل تبرئ ذمتي بهذا الإخراج؟ play max volume
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.أما بعد:
فإخراج الزكاة عبادة وقربة تحتاج إلى نية من المخرج، فإذا أخرج الإنسان عن آخر زكاة ماله، سواء كان ذلك المال قرضاً أو أمانة أو غير ذلك، فإن في صحة الإخراج خلافاً بين العلماء مبنياً على التصرف الفضولي؛ وهو تصرف الإنسان في مال غيره بغير إذنه.
المقدم: وهو هنا يقول: وأخرج الزكاة برضاً مني، هذا يعني: برضا منه هو من المخرج؛ ولكنه رضي فيما بعد.
الشيخ: كانه رضاً يعني: جديد .... سابق، يكون رضا جديد وإذن جديد.
أما ذاك فقد أخرج مال من دون استئذان، كأنه قد رأى أنه يمن عليه في هذا الشيء، وأن هذا إحسان سوف يوافق عليه، فلهذا لم يستأذنه، أو لعله خاف أن يمنعه من ذلك، وهو يحب أن يجازيه على إقراضه بالإحسان؛ لأن النبي عليه السلام قال: إن خيار الناس أحسنهم قضاء، فالحاصل: أن الإجزاء قال به جمع من أهل العلم بالإمضاء والإجازة.
والقول الثاني: أنه لا يجزي؛ لأن النية لم تصاحبه في ذاك الوقت، حين أخرج ليس عنده نية، يعني: ليس عنده إذن سابق بنى عليه حتى يكون وكيله. نعم.
(المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز)