عنوان الفتوى: أخذ الموظف نسبةً دون علم المسؤولين بسبب إحضاره العمل لشركته

الإثنين 10 شوال 1441 هـ - 1-6-2020 م

أنا مصمم، وأعمل في مكتب للتصاميم، وطلب مني أحد الأصدقاء إنهاء بعض الأعمال في المكتب الذي أعمل به، واتفقت معه على قيمة العمل، وبعد ذلك عرضت الأمر على صاحب العمل، وكنت قد أبلغته أن هناك نسبة لمن أحضر العمل إلى المكتب دون ذكر اسمه (والمقصود به أنا طبعًا)، بمعنى أني أخرجت لنفسي نسبة من قيمة المشروع دون علم أحد، فوافق، واتفقنا على مبلغ محدد من الأرباح لكل منا، والاتفاق أن نقوم بالعمل داخل المكتب مع موظفي المكتب، وفي اليوم التالي اقترح صاحب العمل أن أقوم بترشيح بعض الأصدقاء، والعمل معهم في المشروع خارج المكتب، فوافقت، فأخذت مبلغًا من قيمة العقد، ودفعت أتعاب الأصدقاء، وادّخرت الباقي، فهل هناك حرام فيما فعلت؟ مع العلم أني أعتبر صاحب المشروع، ولكني مضطر لجعله في المكتب الذي أعمل به لسببين: ضمانًا لحقي، وأنني كنت بحاجة إلى ختم المكتب على الأعمال.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كان من مقتضى عملك في المكتب أن تبحث عن الأعمال، وتجلبها للمكتب، فليس لك أخذ عمولة على ذلك العمل، ويكون إخفاؤك لمن يريد العمولة خيانة، وأخذك للمال لنفسك حرامًا، ولا بد من مصارحة رب العمل بذلك كله، فإن أذن لك فبها ونعمت، وإلا فليس لك أخذ شيء لنفسك دون علمه، ورضاه.

وحتى لو كنت شريكًا له، فمقتضى الشراكة يستلزم الأمانة والصدق، وتجنب الخيانة والكذب؛ لأن هذه ليست صفة المؤمنين، كما قال الله تعالى: وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ [ص:24].

ولا شك أن الظلم والخيانة في الشراكة محق لبركتها، وسبب لانفضاضها، وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يقول: أنا ثالث الشريكين، ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإن خانه خرجت من بينهما. فقوله: أنا ثالث الشريكين، أي: معهما بالحفظ، والبركة.

والمرء يعامل شريكه وصاحبه بما يرضى أن يعامله به، فما لا يرضاه من غيره لا يأتيه هو، وهنا لو علم صاحبك أنك أخذت عمولة لنفسك من ورائه، فكيف سيكون موقفه منك!؟

وإذا كان هناك زيادة تفصيل لم تذكرها، أو فهمنا المسألة على غير ما قصدت، فيرجى إيضاح ذلك.

والأولى مشافهة أهل العلم بها ليستفصلوا عما ينبغي الاستفصال عنه دون الحاجة إلى فرض احتمالات قد لا يكون لها وجود في واقع المسألة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
المال المكتسب من العمل في محل يبيع شورتات رجالية تصل إلى الركبة 1344
حكم إعطاء كوبون الطعام للزميل في أوقات الإجازة 1026
حكم التسويق لشركات العطور والملابس النسائية 1190
حكم إعطاء المدرسة للطالبة شرح منهج المعهد 493
حكم تحميل تطبيق يكون ثمنه مشاهدة إعلانات 966
شراء سلعة ثم إلغاء الطلب؛ لزيادة تقييمها؛ غش محرم 737
حكم العمل في تحويل أرباح صفحة إعلانات فيها محرمات إلى حساب صاحبها 832
تدريس الطلاب أن السلطات في البلد تشريعية وقضائية وتنفيذية 1205
اتفاق مجموعة على شراء أرض وبنائها ثم قسمة ذلك بالقرعة 2323
عرض صور المنتجات العالمية ثم شراؤها عند الطلب مع زيادة السعر 2011
بيع رصيد الهاتف بزيادة عن قيمته 11929
عمل تقارير الخبرة العقارية التي على أساسها تعطى القروض الربوية للناس 1092
عمل تقارير الخبرة العقارية التي على أساسها تعطى القروض الربوية للناس 16784
هل المستحِقّ لمكافأة الأتعاب العامل الفعليّ أم من سُجِّلت المعاملة باسمه؟ 938
تدقيق الأبحاث التي ينجزها المركز للطلاب لغويًّا مع علم الدكاترة بذلك 2219
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت