الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالعامي لا مذهب له بل مذهبه مذهب من يفتيه، وأما طالب العلم فله أن يتفقه على أحد المذاهب المتبوعة، ويعمل بما تبين له أنه أقرب إلى الحق والصواب لظهور دليله وقوته وعدم المعارض، ولا يتعصب للمذهب الذي ينتمي إليه ويعمل به مع ظهور ضعف دليله ومستنده، لأن المذاهب هي سبيل ووسيلة لفهم كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، اللذين أمرنا الله باتباعهما والعمل بما فيهما، قال الله تعالى: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ [الأعراف:3]. وقال الله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7]. وعليه أن يحذر من تتبع الرخص والزلات التي في المذاهب وأقاويل السلف، فإن ذلك فسق وزندقة كما قاله جماعة من أهل العلم، بل يكون التنقل في المذاهب وفق الدليل والقواعد الشرعية، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 7763. والله أعلم.