الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن المسلم مأمور بتعظيم حرمات الله وشعائره، قال تعالى: ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه[الحج:30] وقال: ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب[الحج:32]، وليس من تعظيم الحرمات والشعائر أن يضع المرء ما فيه اسم الله مع ما يحتمل وجود قذر، ولا أن يضع الحقائب التي لصقت بها التراب فوق ما فيه اسم الله. فإن فعل شيئاً من ذلك استخفافاً واستهزاء فقد كفر والعياذ بالله، قال تعالى: قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون*لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم[التوبة:65/66]، وإن لم يكن فعله استهزاء فإنه يحرم إن كان إهانة لما فيه اسم الله، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 1064، والفتوى رقم: 28628 وهذا كله على تقدير ما ذكرت من احتمال القذر في الكتب القديمة، ولا بد فيه من جود ما يشعر باحتمال هذا القذر، وأما كون الكتب قديمة فإن ذلك لا يصيرها مستقذرة ولو كانت متآكلة من القدم أو محترقة. والله أعلم.