السؤال
ما حكم تكرار لفظ الطلاق في حالة الغضب؛ حيث اشتد الكلام، والشجار، والشتم؟
ما حكم تكرار لفظ الطلاق في حالة الغضب؛ حيث اشتد الكلام، والشجار، والشتم؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن غلب الغضب على عقله حتى صار كالمجنون غير مدرك لما يقول؛ لم يقع طلاقه.
جاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: وسئل -رحمه الله تعالى- عن رجل اختصم مع زوجته خصومة شديدة؛ بحيث تغير عقله، فقال لزوجته: أنت طالق ثلاثا: فهل يجب بذلك أم لا؟
فأجاب: إذا بلغ الأمر إلى أن لا يعقل ما يقول -كالمجنون- لم يقع به شيء. انتهى.
أمّا إذا لم يفقده الغضب عقله؛ فطلاقه نافذ، ولو اشتد غضبه، وراجع الفتوى: 337432.
وتكراره لفظ الطلاق -إن كان لمجرد التأكيد- لم يقع به إلا طلقة واحدة، وإن قصد إيقاع أكثر من طلقة؛ وقع طلاقه كله عند الجمهور، وراجع الفتوى: 164365.
والله أعلم.