الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فبئس ما صنعت وبئس ما أقدمت عليه والله تعالى يقول:وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً [الإسراء: 32].
أفلا تذكرت قول الله تعالى عن يوسف عليه السلام لما عرض عليه الأمر: قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [ يوسف:23].
أفلا تذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله... وذكر منهم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله... متفق عليه.
فكان الواجب عليك هو زجرها ونهرها ونهيها وتذكيرها بالله واليوم الآخر والوقوف بين يدي الله، كما كان عليك أن تزجر هذا الصديق الطالح الذي يظن فيك السوء ويسهل لك الوقوع في الحرام، أما الآن وقد وقعت في هذه المصيبة العظيمة فإنه يجب عليك أن تتوب إلى الله توبة نصوحاً من الزنا ومن التقصير في الصلاة ومن الدخان، وإذا صدقت في توبتك فالله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، وعليك أن تستر على نفسك ولا تخبر أحداً بما صنعت.
وأما عن مقولة "من زنى يزنى فيه...." فإنها -إن صحت- فهي يرجى ألا تلحق من تاب وأناب ورجع إلى الله.
والله أعلم.