السؤال
أنا أكثر من يكره أهله على وجه الأرض، فقد ماتت أمّي بعد أن وزّعت إرثها وحرمتني حقّي؛ بسبب خلاف بيني وبين شقيقي الأكبر الذي تعدّى على حقي في منزل شيّدناه معًا وطمع فيه، وعلى إثر ذلك دبّت الخلافات بيننا، وجاء على إثرها ما فعلته أمّي بي، فقد حكمت جورًا دون أن تسمع مني.
ماتت أمّي منذ 3 أعوام، ولا أترحّم عليها أبدًا، وأحملها في نفسي أوزار كل شيء، وتبعات كل ما لحق بي من قبلها، ومن قبل أخي الأكبر، فقد عشت وحيدًا بزوجتي بعيدًا عنهم؛ ليتسبب لي أخي بمكائد انتهت بفراقي لزوجتي، وعلى إثر ذلك لا أعلم شيئًا عن طفلي منها، ومن قبل كل ذلك نشأنا في بيت، وكان والداي منفصلين، وعلاقتي بأبي في منتهى السوء، ولا أستطيع أن أغفر لهم.
أتقرّب من الله، وأقرأ القرآن بشكل منتظم، ولكني إذا قابلت آية تتحدث عن صلة الأرحام أو العفو، تعبت تعبًا شديدًا، وأغلقت المصحف، فأنا لا أريد أن أغفر لأحد؛ حتى ولو كانوا أولي قربى، ولا أريد أن أصل رحم من قطعني وحاربني ودمّر حياتي، وإذا خاصم فجر.
أنا أطبق شرع الله في حياتي دون أن أصل الرحم، أو أعفو، فقتل نفسي أهون عندي من أن أغفر لهم، فهل يحمّلنا الله ما لا نطيق، ويكلّفنا ما ليس بوسعنا، حيث ألزمنا العفو ونحن لا نستطع؟ وهل عليّ من عتب أمام الله إن لم أغفر أبدًا، ولم أصل هذه الصلة، حتى وإن دارت الأيام وطلبوا ذلك؟