الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد:
فالله جل وعلا حرم قلع شجر الحرم، على المحرم وغير محرم، ما أدخلته الحدود -حدود الحرم- فإنه لا يقلع شجره ولا يختلى خلاه، كما قاله النبي عليه الصلاة والسلام، فإن كانت هذه الحاجة المسئول عنها قد اقتلعت من نفس الحرم ما دخل في الحدود، فهذا لا يجوز، وعليها التوبة إلى الله جل وعلا والاستغفار، ولا شيء عليها في أصح قولي العلماء، ليس عليها فدية، وإنما عليها التوبة والاستغفار إذا كانت متعمدة، أما إذا كانت جاهلة أو ناسية فلا شيء عليها.
أما إن كان قلع الشجر من عرفات، يوم عرفة مثلاً فعرفات ليست حرماً بل هي حل، ولا شيء في قطع شجرها، وإنما الحرم: مزدلفة، ومنى، ومكة، هذه الحرم، فلا يقطع شجرها، ولا يختلى حشيشها الأخضر، ولا ينفر صيدها، ولا يقتل صيدها.
أما ما كان في عرفات هذا ليس بحرم، يجوز قلع الشجر من عرفات للمحرم والحلال جميعاً، وهكذا المحرم له أن يقطع الشجر في غير الحرم؛ في عرفات، في جدة، في بحرة، في أي مكان غير الحرم ولو كان محرم، إنما يحرم عليه الصيد، أما الشجر ما يحرم، ما هو بصيد الشجر، فالمحرم له أن يقتطع الشجر إذا نزل منزلا في البر بعد إحرامه، له أن يقطع ما يكون في منزله من شجرات تؤذيه، أو حشيش يؤذيه لا بأس، إنما الذي يحرم عليه الصيد، كالظباء، والأرنب، والحبارى، الصيد من حيث هو، لا يحل للمحرم أن يصيد الصيد ولا ينفره ما دام محرماً ولو كان في غير الحرم، ولو كان في خارج الحرم.