عنوان الفتوى: معنى قوله تعالى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ...)
هذه رسالة أرسلتها الأخت في الله (ع. ع) من السودان، تقول في رسالتها -هي أرسلت عدة أسئلة، السؤال الأول: يقول الله في كتابه العزيز: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنََّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور:31] تقول: أرجو توضيح معنى الآية، وخاصة في قوله تعالى: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور:31]؟ play max volume
الجواب:
الآية تكلم عنها أهل العلم، وبينوا أنه لا يجوز لها مد النظر إلى الرجال، بل عليها أن تغض بصرها، كما على الرجل أن يغض بصره عن النساء؛ لأن هذا قد يعرض الجميع للفتنة، وهذا النظر الذي يقصد أو يكون عن شهوة، أما النظر العابر الذي تنظر به إلى الطريق وإلى الناس في الطريق من غير قصد معين، فهذا لا يضر. وأما قوله سبحانه: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور:31] فالزينة: هي ما يظهر منه الفتنة، .......الفتنة من إظهار الشعر أو القلادة أو الوجه أو الصدر أو العضد أو الذراع أو اليد أو الكف أو القدمين أو الخلخال أو ما أشبه ذلك مما يفتن الناس، هذه الزينة، زينتها ما خلق الله فيها من الجمال كالوجه؛ جمال الوجه واليد والرأس ونحو ذلك، وهكذا ما تلبسه من الزينة؛ من قلادة، ومن أخراص في الأذنين، ومن خلاخل في الساقين، وما أشبه ذلك، فإن هذه كلها تسمى زينة.
(المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز)