الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم أولاً أنك مطالب بالتوبة إلى الله عز وجل مما بدر منك تجاه هذه المرأة الأجنبية عنك، وتجب عليها أيضاً التوبة إلى الله عز وجل من ذلك، وقد سبق لنا أن أصدرنا عدة فتاوى في بيان خطر المحادثة بين الرجال والنساء عن طريق الهاتف أو الإنترنت، وانظر على سبيل المثال الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1932، 4338، 1072، 7965.
وأما عن الطريقة التي ستخطب بها هذه المرأة، وهل يجوز الكذب على أهلك وأهلها في شأن التعارف السابق؟
فإن الكذب لا يجوز في مثل هذا الحال ويمكن الاستغناء عنه بالتورية والتعريض.
قال عمران بن حصين رضي الله عنه: إن في المعاريض مندوحة عن الكذب. رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني، والمعاريض أن تأتي بكلام توهم به السامع غير ما عنيته ويكون محتملاً لكلا المعنيين، ويمكنك أيضاً في مثل حالك أن تسأل عن الفتاة، ثم تقول لأهلك أريد خطبة هذه الفتاة لأنني سألت عنها ونحو ذلك، وهذا أمر سهل، أما الكذب فواجب اجتنابه.
والله أعلم.