السؤال
أبلغ من العمر 20 عامًا، والخجل مسيطر عليّ في أمور الدِّين والدنيا، خجل من تلاوة القرآن، ومن أن أنصح غيري وهو محتاج لذلك، ومن قول الأذكار، ومن أن أقول لوالديّ قولًا كريمًا، ومن أن أسأل أهلي عما لا أعرفه من أحكام الصلاة والطهارة وغيرها، ويصل الأمر إلى الخجل من قول: إن شاء الله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكر اسمه بصوت يسمعه غيري.
منذ أن بدأت الصلاة في العاشرة تقريبًا وأنا لا أصلي أمام أحد من أهلي أو غيرهم، وبمجرد أن يدخل أحد عليّ وأنا أصلي، أخاف وأقطع الصلاة، ومنذ بضعة أشهر فقط لم أعد أخرج من الصلاة، ولكني بمجرد أن أسمع أحدًا يقترب من الغرفة أخاف، وتزيد ضربات قلبي، وأحس بضيق، وأحس أن هذا الشخص ينظر إليّ، ويعاديني، مع علمي أنهم لا ينظرون إليّ، وأن أمري لا يعنيهم، وأنهم يريدون لي كل الخير، ولا أركّز في الصلاة، ولا أكمل الصلاة بنفس الكيفية التي كنت أصلي بها قبل أن يدخل عليّ أحد.
وعندما أدعو الله رافعة يديّ، ويدخل أحد من أهلي الغرفة، تحدث لي حالة خوف شديد، وفزع، وأنزل يدي بسرعة، ولا أكمل الدعاء، ويراني الشخص الذي دخل كأني طبيعية، وأموري بخير، ولا يعلم ما حدث.
وعندما أريد أن أقول قبل الطعام: بسم الله، أو على شيء سأفعله: إن شاء الله، أحس بضيق في صدري كأن شيئًا يمنعني.
وفي كل مرة يحدث أي أمر مما ذكرته، ويحدث هذا الخوف؛ أشعر أن هذا شرك.
ومرت السنة الماضية كاملة ولم أفعل فيها أيّ شيء -لا للدنيا، ولا للدراسة، ولا للدِّين-، وكلما بدأت بالدراسة أتذكر الأمر، فأخاف من الله، وأقول لنفسي: أنت تشركين بالله، وتعصين ربنا، فبماذا ستفيدك الدراسة وأنت على هذا الحال؟ وأريد الآن أن أكون طبيعية، وأغيّر معتقداتي، وأفكاري الخاطئة، وأعالجها بالتدريج، ولكن الأمر يحتاج وقتًا، فهل هذا الخوف الشديد، والخجل، وتعمّدي خفض صوتي في الصلاة، وعدم إتمامي الدعاء عندما يراني أحد، وقولي للأذكار كلها بحيث لا يسمعني أحد، شرك بالله ومعصية؟