السؤال
بداية، الحمد لله على نعمة الإسلام، وكفى بها نعمة، وأرجو من الله أن يثبتنا على هذا الدين.
أنا شاب خطبت فتاة، وللأسف فأنا بعيد عنها، وقد عقد قراني عليها، ولكن لم أدخل بها بعد، وللأسف فقد حدثت ردة: شك بسبب الوسواس الذي دفعني لأشك، حقيقة لم يعد وسواس، قاومت طويلا ثم استسلمت.
فهل لي الأخذ بهذا الرأي، بسبب أنه شق علي جدا تجديد العقد، فقد لا يقبل الأهل، وخشيت ترتب مفسدة من ذلك: رأي شيخ الإسلام، بعدم الحاجة لعقد جديد مع التوبة، ونبقى على نكاحنا؟
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله، مبينا قوة ما ذهب إليه شيخ الإسلام: بل إن شيخ الإسلام لا يفرق بين ما قبل الدخول وبعده؛ لأن الأصل بقاء النكاح، ما دام أنه معقود على وجه صحيح، وسبب الصحة باقٍ، ولم يحفظ عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه فرق بين الرجل وامرأته إذا سبقها بالإسلام، أو سبقته به.
وقال أيضاً: لدينا دليل على ثبوت ذلك، فهذا أبو العاص بن الربيع ـ رضي الله عنه، زوج زينب بنت الرسول صلّى الله عليه وسلّم، أسلم متأخراً عن إسلامها؛ لأنها أسلمت في أول البعثة، وما أسلم هو إلا بعد الحديبية، حين أنزل الله تعالى: فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ. الممتحنة. وإسلامها نحو ثماني عشرة سنة، وردها النبي صلّى الله عليه وسلّم بالنكاح الأول، ولم يجدد نكاحاً. وهذا دليل واضح جداً.
وكذلك صفوان بن أمية ـ رضي الله عنه ـ أسلمت زوجته قبل أن يسلم بشهر.