السؤال
قرأت أحاديث تنهى عن سبّ الدهر، وبعد ذلك قرأت كلامًا لأحدهم ولم أستطيع التفريق بين ما يقصد به الخبر المحض دون اللوم، وما فيه سب للدهر؛ بسبب الأشياء المكروهة التي حدثت فيه، وأكثر ما حيّرني هو وصف الشهر بالتخبط، ووصف الشهر بالضياع: (ديسمبر... يا آخر ملامح هذا العام، كن لطيفًا، كن مهدًا لأحلامنا، أطفئ لهيب أغسطس، وهدئ ضياع سبتمبر، ونزاعات أكتوبر، وتخبط نوفمبر... كن خلاصة لكل أوجاع هذا العام)، وأرى أن من الممكن أن يعود هذا الوصف على حال الناس، وليس المقصود به الأشهر، فما رأيكم؟ أولم يكن من الأولى أن يدعو ربه، بدلًا من مخاطبة شهورٍ لا تنفع من دون الله، كأن يقول: (اللهم إنا نسألك خير ما في هذا الشهر، وخير ما بعده، ونعوذ بك من شرّ ما في هذا الشهر، وشر ما بعده، اللهم اكتب لنا الخير، والسعادة، والتوفيق فيه، واجعله بداية أجمل الأقدار، وحقّق لنا ما نتمنى، وارزقنا من حيث لا نحتسب).