السؤال
أود من فضيلتكم إرشادي في أمري، فأنا في مشقة بين نصح أهلي، وعدم إغضابهم بنصحي، فلي أخت عمرها 25 سنة، تلبس لبسًا غير شرعي يصف جسدها -مثل البنطال الجينز، وبعض التيشيرتات القصيرة، والطرحة الصغيرة-، ولا تظهر رقبتها، أو شعرها، ولكن ملابسها ضيقة، وأحيانًا تكون قصيرة لا تجوز، وقد تكون لافتة للأنظار أحيانًا أخرى.
وكلما نصحتها أن تعدل لبسها، وأن ترتدي لباسًا شرعيًّا، يرضاه الله ورسوله؛ ترفض أن تستمع لي، وتنهرني أمّي، وتستاء مني، وتوبّخني، وتبكي، وتخبرها أنها على حق في لبسها، وأنها كبيرة تعرف الحلال والحرام، وأن لبسها ليس فيه شيء، بل إن والدتي قد ترضى أن تنزل بلباس قد يظهر جزءًا من جسدها، ووالدي يتخذ موقف أمّي، ويغضبون مني إذا نصحتها، أو أخبرتها أن تتقي الله في لبسها، فهل أستمر في نصح أختي، أم أتوقف عن نصحها؛ لأن ذلك يغضب والدي ووالدتي، ويعد ذلك عقوقًا لهما -وأنا أخشى أن أعقهما بأي تصرف-؟ علمًا أني قد توقفت عن النزول معها إذا ارتدت تلك الملابس، إلا إذا خفت عليها أن يتعرض لها أحد بسببها، كوسيلة لإظهار عدم موافقتي على لبسها؛ كي لا أكون معاونًا لها على الإثم، فماذا أفعل؟ وقد شرحت لهم اللباس الشرعي، وهيئته، وذكرت الآيات، والأحاديث، وآراء المذاهب فيه، ولكنهم يخبروني أن ذلك لا يمُتّ بصلة لواقعنا، ولا يلزم تطبيقه في مجتمعنا، وأن لبسها محتشم، فأفيدوني -أفادكم الله، ونفعكم، ونفع بكم، وأعلى قدركم، وزادكم من علمه-.