عنوان الفتوى: حُكمُ الاشترك في التأمين التجاري في بلاد الغرب

الأحد 13 جمادى الأولى 1442 هـ - 27-12-2020 م

السؤال

أنا طالب مغربي، أدرس في إحدى الجامعات الألمانية. وهنا تفرض الجامعات -والدولة أيضا، على طلابها، التوفر على التأمين الصحي الإجباري -بدونه تكون تكاليف العلاج باهظة الثمن، من أجل التمكن من الدراسة فيها.
ما حكم ذلك بارك الله فيكم؟
وقد سبق لي قراءة فتوى المجلس الأوروبي للإفتاء، والبحوث المتواجدة في موقعكم فيما يخص هذا الأمر؛ لذلك أريد أن أعرف هل تنطبق على حالتي؟
بارك الله فيكم، ونفع بكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالتأمين التجاري محرم من حيث الأصل، ولا يجوز الاشتراك فيه اختيارا، لكن قد تكون هنالك أحوال يعذر فيها المرء، ولا سيما عند الحاجة العامة. مثلما هو الحال في شأن الجاليات المسلمة في بلاد الغرب، حيث لا يوجد البديل المشروع.

ولذا جاء في قرار مجلس الإفتاء الأوروبي 7ـ 6 ما يلي: هناك حالات وبيئات تقتضي إيجاد حلول لمعالجة الأوضاع الخاصة، وتلبية متطلباتها، ولا سيما حالة المسلمين في أوروبا، حيث يسود التأمين التجاري، وتشتد الحاجة إلى الاستفادة منه؛ لدرء الأخطار التي يكثر تعرضهم لها في حياتهم المعاشية بكل صورها، وعدم توافر البديل الإسلامي ـ التأمين التكافلي ـ وتعسر إيجاده في الوقت الحاضر.

فإن المجلس يفتي بجواز التأمين التجاري في الحالات التالية وما يماثلها:

1ـ حالات الإلزام القانوني، مثل التأمين ضد الغير على السيارات والآليات والمعدات، والعمال والموظفين ـ الضمان الاجتماعي أو التقاعدـ وبعض حالات التأمين الصحي، أو الدراسي ونحوها.

2ـ حالات الحاجة إلى التأمين لدفع الحرج والمشقة الشديدة، حيث يغتفر معها الغرر القائم في نظام التأمين التجاري، ومن أمثلة ذلك:

1ـ التأمين على المؤسسات الإسلامية كالمساجد، والمراكز، والمدارس، ونحوها.

2ـ التأمين على السيارات والآليات والمعدات، والمنازل، والمؤسسات المهنية والتجارية؛ درءا للمخاطر غير المقدور على تغطيتها، كالحريق والسرقة، وتعطل المرافق المختلفة.

3ـ التأمين الصحي؛ تفاديا للتكاليف الباهظة التي قد يتعرض لها المستأمن وأفراد عائلته، وذلك إما في غياب التغطية الصحية المجانية، أو بطئها، أو تدني مستواها الفني. انتهى.

وهذا ينطبق عليك كطالب، فالتأمين غير اختياري -كما ذكرت- إذ تفرضه الجامعات والدولة أيضا. كما أن كلفة العلاج باهظة عند الحاجة إليه.  وبالتالي، فلا حرج عليه في الاشتراك فيه، والانتفاع به.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بطلان تشبيه التأمين الصحي بالحارس 561
حكم دفع تأمين للاشتراك في صالة رياضية 1162
التمييز بين صناديق التكافل وبين صناديق التأمين التجاري 1143
حكم العمل في التأمينات الاجتماعية والرواتب التي تدفعها الدولة للمتقاعدين 496
إلزام المستأجِر بعمل تأمين تجاري وأثر ذلك على العقد 5288
ادعاء الإصابة في الحادث للحصول على تعويض من التأمين الشامل لكل الركاب 397
حُكم إلحاق أفراد الأسرة بالتأمين الصحي التجاري 467
التزوير في قيمة الضرر المقدم لشركة التأمين للتعويض عن الخسائر 15504
التزوير في قيمة الضرر المقدم لشركة التأمين للتعويض عن الخسائر 385
التزوير في قيمة الضرر المقدم لشركة التأمين للتعويض عن الخسائر 1827
حكم التحول إلى شركة تأمين أرخص في بلاد الغرب 4818
حكم التحول إلى شركة تأمين أرخص في بلاد الغرب 212
حكم التحول إلى شركة تأمين أرخص في بلاد الغرب 2479
حكم عدم دخول اختبارات الجامعة للانتفاع من التأمين الصحي 1093
حكم عدم دخول اختبارات الجامعة للانتفاع من التأمين الصحي 2123
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت