الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت في مراعاة حق الزوج في الطاعة وحسن العشرة، وننصحك بأن تحاولي إقناع زوجك بتوقان نفسك إلى الإنجاب، واختاري أفضل الأوقات وأنسب الأحوال لمحادثته في هذا الأمر، فلعل الله تعالى يلين قلبه ويرضى بالإنجاب، وأخبريه بأنه لا يجوز للرجل أن يعزل عن زوجته إلا بإذنها، وأنه بفعله ذلك بغير رضاك يقترف إثماً متكرراً، يوجب فسقه وجرح عدالته، فليحذر عقاب الله وغضبه، فإن استجاب زوجك فالحمد لله، وإلا فيجوز لك طلب الطلاق دفعاً لهذا الضرر عن نفسك كما سبق أن بينا في الفتوى رقم: 28106، والفتوى رقم: 31369.
وننبهك إلى أمر ألا وهو أن اتهامك لزوجك بأنه السبب في إسقاط الجنين لا يجوز ما لم تكن هنالك بينة، وذلك لأن الأصل براءة الذمة، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ (الحجرات: من الآية12)
والله أعلم.