عنوان الفتوى: العمل في شركة تبيع الشيكات المؤجلة للبنك بأقل من رصيدها وتفرض غرامات التأخير

الخميس 24 جمادى الأولى 1442 هـ - 7-1-2021 م

السؤال

أثقلت عليكم باستشاراتي، ولكنكم نعم العون لإخوانكم المسلمين -أسال الله لكم الفردوس الأعلى، والحياة الطيبة في الدنيا-.
أنا أعمل في شركة مقاولات كبيرة في الحسابات الخاصة بالمشاريع السكنية، والمشكلة:
١- أن صاحب الشركة كان مسجونًا في جريمة قتل، وثبتت عليه التهمة.
٢- تمتلك الشركة فنادق تباع فيها الخمور.
٣- تقوم الشركة بتحصيل غرامات تأخير على الأقساط عند التأخير، وأقوم أحيانًا باحتساب هذه الغرامات، فهل هذا ربا؟
٤- تقوم الشركة بخصم شيكات العملاء، فالشيكات الآجلة على ١٠ سنوات بمليون جنيه تعطيها للبنك، وتحصل على نقدية بـ ٧٥٠ ألف جنيه، ويتولى البنك تحصيلها بالتقسيط، فهل هذا ربا؟ وهل ينبغي عليّ أن أترك وظيفتي -ولم أجد وظيفة غيرها، وليس عندي مصدر دخل آخر- أم ماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد تضمن سؤالك نقاطًا، نجمل الجواب عنها فيما يلي:

أولًا: كون صاحب الشركة قد سجن في جريمة قتل، وثبتت عليه، فهذا لا يمنع من العمل في الشركة فيما هو مباح.

ثانيًا: كون الشركة تمتلك فنادق يباع فيها الخمر لا يمنع أيضًا من العمل فيها؛ شريطة ألا يتولى المرء عملًا يباشر فيه حرامًا، أو يعين عليه إعانة مباشرة.

ثالثًا: مسألة فرض غرامات عند تأخر الأقساط، لا يجوز على الراجح، وليس لك العمل فيه، وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية عشر: يجوز أن يشترط الشرط الجزائي في جميع العقود المالية ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها دينًا، فإن هذا من الربا الصريح. انتهى.

رابعًا: بيع الشيكات المؤجلة للبنك بأقل من رصيدها نقدًا، غير جائز، وهو ربا محرم، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: هل بيع الشيكات أو الكمبيالات حلال، ولو كان بالخسارة، أي: أقل من الثمن المكتوب؟

الجواب: بيع الشيكات على الكيفية المذكورة لا يجوز؛ لما فيه من ربا النسيئة، وربا الفضل. انتهى.

وخلاصة القول: إن العمل في الشركة فيما هو مباح بحيث لا يباشر المرء حرامًا، ولا يعين عليه إعانة مباشرة؛ لا حرج فيه.

وأما عمل المرء فيما يتصل بالحرام مباشرة، أو إعانة مباشرة، لا يجوز.

وسبل الكسب الحلال كثيرة لمن تحرّاها وابتغاها، قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3].

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
المال المكتسب من العمل في محل يبيع شورتات رجالية تصل إلى الركبة 1257
حكم إعطاء كوبون الطعام للزميل في أوقات الإجازة 959
حكم التسويق لشركات العطور والملابس النسائية 1136
حكم إعطاء المدرسة للطالبة شرح منهج المعهد 435
حكم تحميل تطبيق يكون ثمنه مشاهدة إعلانات 911
شراء سلعة ثم إلغاء الطلب؛ لزيادة تقييمها؛ غش محرم 671
حكم العمل في تحويل أرباح صفحة إعلانات فيها محرمات إلى حساب صاحبها 783
التعامل مع مَن يتعامل بالرشوة 702
التعامل مع مَن يتعامل بالرشوة 1377
أخذ الموظف الحاسوب مقابل مصاريف الحجر التي اقتطعت من راتبه 684
أخذ الموظف الحاسوب مقابل مصاريف الحجر التي اقتطعت من راتبه 1163
أخذ الموظف الحاسوب مقابل مصاريف الحجر التي اقتطعت من راتبه 9057
أخذ المسوِّق العمولة المتفق عليها والمبلغ الزائد على سعر السلعة 775
أخذ المسوِّق العمولة المتفق عليها والمبلغ الزائد على سعر السلعة 3203
حكم عمل وتسويق زينة المنازل إذا كان يوجد من يستخدمها في محرم 1532
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت