الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حق الزوجة على زوجها أن يوفر لها سكناً شرعياً مستقلاً، وليس ذلك من قطيعة الرحم، فإنه يمكن أن تكون الأم معكم في البيت الآخر، وإن لم ترض بذلك فيمكن زيارتها وصلتها مع لقائها في البيت الأول مع ولدها الآخر.
والظاهر أن هذا السكن الذي تعيشون فيه فضلاً على أنه غير مستقل لا يخلو من مخالفات شرعية، كالاختلاط بين إخوان الزوج والزوجة ورؤيتهم لها، وكنوم هذا الصبي المميز مع أبيه وأمه مع ما قد يفضي إليه ذلك من اطلاعه على ما لا يجوز الاطلاع عليه، ولذا فالذي ننصح به أن تحاولي إقناع زوجك بأن البقاء في هذا السكن -بصورته الحالية- لا يجوز، فإما إن يوفر لكم سكناً آخر، وإما أن تنتقل الأسرة بكاملها إلى منزل أوسع، بحيث يكون لكل زوجة سكن مستقل تنتفي فيه المخالفات الشرعية.
وننصح بإطلاعه على هذه الفتوى، والفتوى رقم: 2069، والفتوى رقم: 6418، ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم إلى ما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.