السؤال
هل كل الناس متساوون في الابتلاء؟ فإننا نجد أن الله تعالى يبتلي شخصًا بالمال فترة معينة، وفترة بالصحة، وشخصًا آخر بالأولاد -كأن يكونوا مرضى-، وعندما ينتهي ذلك الابتلاء يبتليه الله أيضًا بشيء آخر، كالفقر، والناس مختلفون في القدرات، فهل معنى ذلك أن يكون الابتلاء مختلفًا؟ وهل هذا يعني أن الشخص المصاب بالسرطان مثل الفقير، عندما يكونون في نفس درجة الإيمان؟ فلو كانوا متساوين في الإيمان، فهل يكون عندهم نفس شدة الابتلاء باختلاف نوعه؛ حسب قدراتهم التي وهبها الله لهم؟ وإن كان ذلك صحيحًا؛ فإننا نجد من هم مشردون وفقراء، وليس لديهم قوت يومهم، بل بعضهم مصاب في صحته، فهل يعني ذلك أن هؤلاء متساوون في الشدة مع شخص تعرّض لمرض السرطان أو الاكتئاب؟ وكيف ذلك، والله يسأل شخصًا غمس في الجنة غمسة، فيقول الله له: عبدي، هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول: بعزتك وجلالك، إني في النعيم منذ أن خلقتني؟ إن الله سبحانه وتعالى منزّه عن الظلم، ولكنني أريدكم أن تفيدوني: كيف وضع الله الاختبار لأهل الأرض؟ وهل سيبتليني الله بالخير كما ابتلاني بالشر -فإذا رأيت 20 سنة من الشر، فهل سأرى 20 سنة من الخير-؟