عنوان الفتوى: حُكمُ العمل في معالجة العمليات الربوية

الأربعاء 4 شعبان 1442 هـ - 17-3-2021 م

السؤال

جزاكم الله خيرا على هذا الموقع المفيد.
عندي سؤال، وهو: أعمل لدى شركة كمحاسب، وهذه الشركة تتعامل بالربا بشكل كبير، وقد طلبت منهم أن لا أقوم بالحركات المالية المتعلقة بالربا، وقد وافقوا في بادئ الأمر، لكن في بعض الحالات يطلبون مني إحضار أوراق من البنك تخص معاملات ربوية، بسبب عدم وجود شخص آخر يستطيع إحضارها غيري، وأنا أعمل لديهم منذ سنتين، وكنت أقوم بالبحث عن عمل آخر خلال هاتين السنتين، لكن لم أجد، وإن وجدت فإن معظم الشركات في بلدنا تتعامل بالربا، وقد قاموا بنقلي إلى قسم آخر هو أحسن من ناحية مادية، ومعرفية لكني رفضت, لأن هذا القسم إن ذهبت إليه فسوف أقوم بمعالجة حركات ربوية لا محالة، وبعد رفضي لذلك قاموا بنقلي إلى شركة أخرى تابعة للشركة التي أعمل فيها، وطلبوا مني أن أعمل حركات مالية تتعلق بمعاملات ربوية، وقمت بالرفض، فقالوا لي: أنت هكذا لن تتقدم، وإن بقيت عندنا، فلا بد من أن تقوم بهذه الحركات المالية إن أردت أن تتطور, فقمت بطلب إرجاعي للشركة التي كنت فيها.
وأنا الآن أصابني الضيق بسبب كثرة تعرضي لهذه الفتنة، وأصبح الأمر مزعجا ومقلقا، فلا أدري أأترك العمل دون إيجاد مصدر دخل ثانٍ؟ أم ماذا أفعل؟ وأيضا ربما أضعف إذا استمررت في العمل لدى هذه الشركة، وأنا الآن غير متزوج، ومع أني أريد الزواج، والذي يمنعني من ذلك هو وظيفتي هذه.
فانصحوني. هل أبقى في هذه الشركة، وأقوم بالبحث عن وظيفة أخرى؟ أم أترك دون إيجاد مصدر رزق آخر؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز لك العمل في معالجة العمليات الربوية، ففي صحيح مسلم عَنْ جَابِرٍ-رضي الله عنه- قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ.

قال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم: هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابيين، والشهادة عليهما، وفيه تحريم الإعانة على الباطل. انتهى.

وإذا لم تقدر على البقاء في الشركة مع اجتناب المشاركة في معالجة المعاملات الربوية؛ فلا يجوز لك البقاء في هذا العمل، إلا حال الضرورة، وقد بينا حد الضرورة التي تبيح العمل المحرم في الفتوى: 237145.

ومن كان حريصًا على مرضاة الله، واجتناب سخطه، وكان متوكِّلًا على الله، فسوف يرزقه رزقا طيبا، وييسر له سبل الكسب الحلال، ويكفيه ما أهمّه، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق: 2ـ3}.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
المال المكتسب من العمل في محل يبيع شورتات رجالية تصل إلى الركبة 1257
حكم إعطاء كوبون الطعام للزميل في أوقات الإجازة 959
حكم التسويق لشركات العطور والملابس النسائية 1136
حكم إعطاء المدرسة للطالبة شرح منهج المعهد 435
حكم تحميل تطبيق يكون ثمنه مشاهدة إعلانات 911
شراء سلعة ثم إلغاء الطلب؛ لزيادة تقييمها؛ غش محرم 671
حكم العمل في تحويل أرباح صفحة إعلانات فيها محرمات إلى حساب صاحبها 783
التعامل مع مَن يتعامل بالرشوة 703
التعامل مع مَن يتعامل بالرشوة 1377
أخذ الموظف الحاسوب مقابل مصاريف الحجر التي اقتطعت من راتبه 686
أخذ الموظف الحاسوب مقابل مصاريف الحجر التي اقتطعت من راتبه 1163
أخذ الموظف الحاسوب مقابل مصاريف الحجر التي اقتطعت من راتبه 9057
أخذ المسوِّق العمولة المتفق عليها والمبلغ الزائد على سعر السلعة 775
أخذ المسوِّق العمولة المتفق عليها والمبلغ الزائد على سعر السلعة 3203
حكم عمل وتسويق زينة المنازل إذا كان يوجد من يستخدمها في محرم 1533
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت