فى الفتاوى الخانية ما نصه (ولو قال إن كلمت فلانا فكل امرأة أتزوجها فهى طالق لا يقع الطلاق على التى تزوجها قبل الكلام كانت اليمين مطلقة أو مؤقتة فإن نوى وقوع الطلاق على التى تزوج قبل الكلام صحت بنيته لأن الكلام يحتمل التقديم والتأخير فيقع الطلاق على المتزوجة قبل الكلام بنيته وعلى التى تزوجها بعد الكلام بظاهر اللفظ فيقع الطلاق عليهما جميعا) انتهى.
وقوله لأن الكلام يحتمل إلى آخره أى لأن عبارة الحالف تحتمل أنه أراد بقوله إن كلمت إلى أخره تقديم الجزاء على الشرط أى كل امرأة أتزوجها فهى طالق إن كلمت فلانا وهذا يقتضى وقوع الطلاق على التى تزوجها قبل الكلام كما صرحوا به.
ومن ذلك يعلم أنه متى كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال لا تطلق المرأة التى تزوجها قبل دخول أحد الشهرين المذكورين إلا إذا نواها فى يمينه فتطلق.
وأما المهر فهو جميعه واجب بالدخول مطلقا أما إذا لم يقع فظاهر.
وأما أن قيل بالوقوع على حسب نيته فالوقوع إنما يكون بعدم الفعل للمحلوف عليه فى الشهرين المذكورين وذلك إنما يتحقق بعد مضيهما وعدم الفعل فيهما ضرورة تأخر المشروط عن شرطه فقبل ذلك تكون زوجته حقيقة بلا شبهة مدخولا بها وذلك يوجب تمام المهر هذا ما ظهر لى فى الجواب والله تعالى أعلم بالصواب
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)