الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد حرم الله الكذب والغش على المسلمين، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ من الغاش بقوله: ومن غشنا فليس منا. رواه مسلم.
ولا شك أن بيع البضائع للناس على اعتبار أنها بمواصفات معينة، وهي في حقيقة أمرها على غير تلك المواصفات يعتبر غشا وكذبا وأكلا لأموال الناس بالباطل.
وعليه، فندعو الأخ الكريم إلى عدم الإقدام على ذلك، وإن كان قد حصل منه ذلك وأمكنه معرفة المشترين منه رد إليهم فارق قيمة تلك الأشياء المبيعة، وإن تعذرت معرفتهم تصدق عنهم بذلك إلى الفقراء والمساكين، فإن عثر على أحد منهم خيره بين إمضاء الصدقة والأجر له، ودفع الفارق له ويكون الأجر للمتصدق به.
أما بخصوص ضمانك للمشتري ما يحصل للمحرك بسبب تلك القطعة، فهو ضمان يجب الوفاء به إذا أثبت أصحاب الاختصاص أن العطل نجم عن تلك القطعة لكونها غير أصلية وأنت قد أخبرته أنها أصلية.
والله أعلم.