الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه المعاملة غير جائزة لاشتمالها على محذورين، وإن سلمت من واحد لم تسلم من الثاني، أما المحذور الأول : أنه لا يوجد هنا فيها تورق حقيقي على قول من يجيز التورق، وهم الجمهور، لأن التورق شراء سلعة نسيئة إلى أجل ثم بيعها لأجل الحصول على الورق (النقد)، وهذا ما لم يحدث في هذه الصورة حسب ما ظهر لنا على فرض أنه تم بيع وشراء حقيقيان، بقي المحذور الثاني، وهو المواطأة بل الاتفاق على بيع هذه السلعة لصاحبها (بايعها الأول) وهذا تحايل على الربا، وانظر حكم ذلك في الفتوى رقم: 27358.
والله أعلم.