الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ننصحك به هو الصبر ومعاملة هذا الزوج بالتي هي أحسن، وحاولي أن تبيني له أن تصرفه بالكلام القبيح والإهانة لك ونحو ذلك ليس من خلق الرجال الصالحين، عسى الله أن يهديه ويسدده ويصلح شأنكما، فإن يئست من ذلك، ولم تطيقي العيش معه، فلا حرج عليك في طلب الطلاق، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة عن طلب الطلاق إذا لم تكن هناك مقتضى له، فقال: أيما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة. رواه الترمذي وحسنه، وفي صحيح البخاري عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام -أي التقصير في حق الزوج نتيجة كرهه- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة. ففي هذا الحديث أذن النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المرأة في طلب الطلاق من أجل كرهها لزوجها وخشيتها من الوقوع في الحرام نتيجة ذلك، وعليه، فإذا بلغ بك الأمر إلى هذا أو مثله، فلا حرج عليك في طلب الطلاق، والله عز وجل يقول: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ (النساء: 130).
والله أعلم.