الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد وردت أحاديث تنهى عن المفاضلة بين الأولاد في العطية، وأخرى تحث على التسوية بينهم، واستدل بعض أهل العلم بها على وجوب التسوية وحرمة المفاضلة، ولكن الذي عليه جمهور العلماء هو أن التسوية بين الأولاد مندوبة وليست واجبة، وعلى ذلك حملوا الأحاديث الواردة في الأمر، كما حملوا تلك التي في النهي على التنزيه، وكنا قد أجبنا عن فتاوى في هذا الموضوع، فيمكنك أن تراجع منها الفتوى رقم: 5348.
وبناء على ذلك فإن ما فعله جدك ليس حراماً، خاصة أنه تأول كون خالك هو الذي نمى العمل وطوره، وكان الأفضل له أن لا يخصه بكل المال، وأن يعطي بناته مثل ما أعطى ولده، وتنبغي ملاحظة أن الذي أفتينا به إنما هو على تقدير أن تمليك جدك ماله لابنه ذاك قد حصل حال صحته، وأما لو كان فعل ذلك وهو في مرض أو بعد أن ضعف عقله وصار لا يحسن التصرف في الأمور، فإن هبته حينئذ تكون باطلة، وننصح بمراجعة المحاكم الشرعية.
والله أعلم.