الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكلمة "فَأَنْجَيْنَاهُ" في الأولى، و "نَجَّيْنَاهُ" في الآية الثانية، متساويتان في المعنى لا فرق بينهما فيه، وورودهما بصيغتين متغايرتين تفنن في اللفظ فقط والمعنى واحد.
ويدل لهذا ما ذكره الشيخ الطاهر بن عاشور في تفسيره "التحرير والتنوير" حيث قال عند تفسير قوله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (يونس:103) .
وقرأ الجمهور "نُنَجِّ المؤمنين" بفتح النون وتشديد الجيم على وزن "نُنَجِّي رسلنا" وقرأ الكسائي وحفص عن عاصم "نُنْجِي المؤمنين" بسكون النون الثانية وتخفيف الجيم، من الْإْنْجاء، فالمخالفة بينه وبين نظيره الذي قبله تفنن والمعنى واحد. انتهى.
والله أعلم.