الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتركة زوجتك رحمها الله هي ما تركت من ذلك الأثاث ومؤجل مهرها وقدره ثلاثة آلاف دينار، أما ما أعطته لك من ثمن حليها وقدره ألفا دينار، فإن كانت قد أعطته لك هبة فلا يدخل في الميراث، أما إن كانت قد أعطته لك على أن ترد لها مثله متى ما تيسرت أمورك، فهو دين عليك يدخل في تركتها.
وأما تقسيم ذلك، فإن انحصرت الورثة فيمن ذكر، فهو على النحو التالي:
للبنت النصف، ولك الربع، ولأمها السدس، ولأبيها السدس، فتعول المسألة إلى ثلاثة عشر وأصلها من اثني عشر، فللبنت ستة أسهم، ولك ثلاثة أسهم، وللأم سهمان، وللأب سهمان.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.