الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لأهلك رفض زواج هذا الشاب منك إن كان على دين وخلق، فقد ثبت في سنن الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. فحاولي بهدوء أن تقنعي والدك بأن يوافق على زواجه منك، واستعيني في إقناعه بمن ترجين أن يكون قوله مؤثرا عليه، فإن رضي فالحمد لله، وإن أصر على عدم زواجه منك، فاصرفي النظر عن ذلك وأطيعي والدك، لأن طاعته فرض عليك، وزواجك من هذا الشاب بعينه ليس بفرض عليك، وراجعي لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 6563.
وهذا فيما إذا لم يكن معروفا عن والدك رد الخطاب بغير مسوغ شرعي، فإن عرف عنه ذلك، فارفعي أمرك إلى القاضي الشرعي لينقل الولاية إلى غيره أو يتولى هو أمر تزويجك، ولا يجوز لك الإقدام على الزواج بدون وجود الولي أو السلطان وهو القاضي، فإن فعلت، كان الزواج باطلا، إذ يشترط لصحة النكاح وجود الولي، وإن تم الزواج على وجهه الصحيح، تصبحين زوجة له، فيحل له منك ما يحل للزوج من زوجته.
وننبهك إلى أنه إذا لم يتيسر هذا الزواج فالواجب قطع هذه العلاقة معه، إذ لا يجوز في الإسلام إقامة مثل هذه العلاقة، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 1072.