عنوان الفتوى: التحذير ممن يغش الناس

الأربعاء 28 ربيع الأول 1443 هـ - 3-11-2021 م

أعرف تاجرا يغش في تجارته، فنصحت صديقي أن لا يشتري منه؛ لأنه يغش. فما حكم ما فعلت شرعا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فتحذير المسلمين من التاجر الغاش؛ لا حرج فيه، وليس من الغيبة، بل من النصيحة المأمور بها شرعا، ففي الحديث: الدِّينُ النَّصِيحَةُ. ثَلَاثًا. قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

وفي الصحيحين عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.

قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ، مَعْنَاهَا حِيَازَةُ الْحَظِّ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ، وَهُوَ إِرَادَةُ صَلَاحِ حَالِهِ، وَتَخْلِيصِهِ مِنَ الْخَلَلِ، وَتَصْفِيَتِهِ مِنَ الْغِشِّ. اهــ.

وانظر الفتوى: 3058.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت