الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فنسأل الله لنا ولكم الشفاء من كل الأمراض الظاهرة والباطنة إنه ولي ذلك والقادر عليه.
واعلم أنه ما أنزل الله تعالى داء إلا جعل له دواءً علمه من علمه وجهله ومن جهله، ففي مسند الإمام أحمد وغيره من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء".
ونرشدكم إلى أن تجددوا التوبة إلى الله تعالى جميعاً وتستغفروه كثيراً، وإن كانت عندكم مظلمة لأحد فردوها إليه أو استحلوه منها.
وأقبلوا على الله تعالى وألحوا عليه في الدعاء مصدقين بوعده موقنين بالإجابة معتصمين بحوله وقوته، متبرئين من كل حول وقوة لغيره، فقد وعد سبحانه وتعالى الذين يدعونه بأنه سيستجيب دعوتهم، ونصيب المضطرين من ذلك أوفر، قال تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) [البقرة: 186].
وقال تعالى: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) [غافر: 60].
ثم عليكم بالرقية الشرعية من القرآن والسنة وداوموا عليها واصبروا ولا تتركوها، فإنها ستنفع بإذن الله تعالى.
وعالجوا أيضاً بشيء من العلاج الطبيعي عند طبيب حاذق، ولا تملوا ولا تقنطوا ، ولا تيأسوا من فرج وشفاء يأتي بهما الله عاجلاً أو آجلاً. فإن الفرج عند شدة الكرب، وإن مع العسر يسراً.
ونرجو أن يكون ما مضى من معاناة هذه السيدة تكفيرا لسيئاتها ورفعاً لدرجاتها عند الله.
والله أعلم.